مشاهدة النسخة كاملة : مستشارك النفسي .... للمتابعة تفضلوا هنا
المستشار
09-29-05, 05:20 PM
مرحبا بكم
احببت ان أطرح استشارات نفسية وتسائلات قد يستفيد منها البعض
وتتضمن سؤال وإجابة في نفس الوقت
وسوف آتيكم بعدد كثير من الأستشارات المتنوعة
فإليكم الاستشارة الأولى
----------------------------------------------------------------------------------------
لدي خوف من المستقبل ودائماً اتوقع الشر أينما اذهب حيث تأتي في رأسي أفكار غربية أن شيئا ما سيئا سيحدث لي أو لأحد من أقاربي وعندما أضحك وأستأنس أقول في نفسي سوف ابكي أو يحدث لي مكروه مع العلم أنني ناجح في حياتي بشكل عام ما عدا هذه المعاناة التي قلبت حياتي جحيما. ما المشكلة وما العلاج؟
---------------------------------------------
هناك من الأفراد من يعاني ما يعرف بالقلق العام حيت تنتاب الشخص حالة من القلق والهم والتوتر خاصة من أشياء غيبية مستقبلية في علم الله كمن يقول أن هناك مكروهاً أو شيئا سيئا وشيك الحدوث، أو من يعتمد على قراءة أفكاره في تفسير أشياء مستقبلية، أو من يجتر خبرات الآخرين المؤلمة ويقول في نفسه أن ما حدث لهم سوف يحدث لي أو لمن أحب من الأقارب والأحباب، ومنهم من يجد قلقاً وهماً عندما يسأل عنه الآخرون خاصة رئيسه في العمل أو عندما يتصل به هاتفياً يتوقع أن شراً قد وقع ويعمل من الأمر قصة مأساوية ينتهي به المطاف إلى القلق والتوتر. الجميع أمثلة لحالة القلق العام.
ينتج القلق العام من تفكير خاطئ يتسم بالكوارثي حيث إن هناك من الأفراد من لديه طاقة عجيبة لإنتاج العديد من الأفكار الخاطئة السريعة والمتلاحقة في آن واحد والتي تبنى على خبرات سابقة أليمة عاناها الفرد. والنتيجة النهائية من هذه العملية الفكرية الخاطئة هو ظهور أعراض القلق العام. وهذا واضح في سؤال السائل حيث إسن ما تعانيه أخي العزيز من أعراض وصفتها بأنها قلبت حياتك إلى جحيم يقف وراءها تفكيرك الخاطئ الذي ذكرت في السؤال وما يفرقك عن الآخرين الذين لا يعانون مشكلتك هي طريقتك في التفكير.
والعلاج يكمن في تعديل البنية المعرفية (تعديل أفكارك السلبية) ولو سألت نفسك هل تملك الدليل والحجة أن ما تفكر فيه سوف يقع فلن تجد الإجابة التي تؤيد أفكارك الخاطئة ولن تستطيع الجزم من عدمه بحدوث ذلك الأمر المكروه. وبالتالي فهي أفكار سلبية غير واقعية وأنت كما الآخرين ولو سألت نفسك مرة أخري ما هي الضمانات لدي الآخرين الذين تقول أنهم سعداء في حياتهم وليس لديهم ما تعانيه والتي لا تملكها تجد نفسك مثلهم وهم مثلك سواء بسواء. الفرق هو في التفكير فمن يفكر بطريقة عقلانية يكون سلوكه صحياُ توافقياً ومن يفكر بطريقة خاطئة يكون القلق والاكتئاب مصيره. ونحن نعلم كمسلمين أن الغيب بيد الله وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا وهذه قاعدة علاجية ربانية (رفعت الأقلام وجفت الصحف) كما وصفها المصطفى صلى الله عليه وسلم.
أخي السائل معاناتك في تفكيرك توكل على الله واعلم أن ما يدور في رحاب أفكارك هي من أمور الغيب التي لا تستطيع دفعها أولاً وليس لديك الدليل بوقوعها ثانياً وأنت مثل من وصفتهم في الرسالة بالسعداء الذين تود أن تكون مثلهم ثالثاً.
ان استطعت تطبيق ما ذكرت فاعلم أن السعادة والطمأنينة مصيرك وأنك على اجر من الله نتيجة توكلك على رب البرية ومن لنا سوى الله في تسيير أمور حياتنا وأن لم تستطع فعليك بالعلاج النفسي المعرفي من مختصيه وسوف يخلصك بعون الله من هذه المعاناة. خلصك الله مما تعاني.
فنجان الضيافة
09-29-05, 09:36 PM
بارك الله فيك اخي الفاضل المستشار موضوع قيم
يعطيك العافيه يالغالي
اجمل تحيه
كما عودتنا اخي الفاضل في طرح المميز والمفيد من المواضيع
تقبل خاالص شكري وامتناني
دمت بحفظ الله
المستشار
10-02-05, 08:27 PM
مرحبا
شكرا لكل من شارك في الرد على الموضوع
وشكرا على زيارتكم
المستشار
10-02-05, 08:40 PM
في استشارة جديدة اطرحها بين يديكم ويرافقها الإجابة أيضاً وهي كالتالي :
التأخر الدراسي
ولدي بالمرحلة المتوسطة مشكلته ومشكلتنا معه أنه لا يحب المدرسة ولا الدراسة وأهمل ذلك حتى أصحبت أستدعى من قبل المدرسة نتيجة إهماله وضعف مستواه الدراسي حتى أصبح لا يستطيع اجتياز المواد البسيطة مع العلم أنه كان من الأوائل والمتفوقين في المرحلة الابتدائية. هل هناك مشكلة نفسية؟ أفيدوني.
-----------------------------------------------------------------------------
مشكلة التأخر الدراسي من المشاكل النفسية والسلوكية التي يعانيها الطلاب والطالبات وكذلك الأسر إضافة إلى المعلمين والمعلمات والنظام التعليمي برمته. والحقيقة أن هناك العديد من العوامل التي تقف وراء هذه المعاناة بعضها عصبية-معرفية والبعض منها نفسية-سلوكية والبعض سلوكية-تربوية والبعض الآخر سلوكية-اجتماعية. وسوف استبعد العصبية المعرفية حيث إن المعاناة الناجمة عن ذلك تظهر منذ البداية أو نتيجة إصابة دماغية من الممكن اكتشاف مثل ذلك من قبل الأهل ويكون التدخل العلاجي مبكراً. ويبقى الحديث عن العوامل النفسية والسلوكية والتربوية والاجتماعية التي تحتل السواد الأعظم من السببية.
الطالب له الدور الرئيسي في نشوء هذه المعاناة وهو محور الأمر يشاطره في ذلك الأهل والجو الأسري والمدرسة والمدرسون والنظام التعليمي ومن هنا فالمشكلة معقدة بتعدد الأسباب وبالتالي فتحديد السبب هو مكمن العلاج والتعديل.
أخي السائل ذكرت أن الابن كان متفوقا في المرحلة الابتدائية وظهر معه هذا التأخر الدراسي في المرحلة المتوسطة وهنا يرجع السبب إلى تدني مستوى الدافعية للتعلم والتعليم وهذا كما أسلفت قد يعود للطالب نفسه بتفكير مشوه عن الدراسة ترجم إلى سلوك التأخر أو الأهل والسلوك الاجتماعي الأسري العام أو المدرسة والطلاب والمعلمين وقد تلعب مرحلة المراهقة والإقران في هذا العمر الزمني دوراً في هذه المعاناة.
العلاج هنا بداية في معرفة السبب والعمل على حله بأسرع الطرق ومن ثم صياغة برنامج سلوكي لزيادة الدافعية وتعديل التفكير والسلوك. البعض من الآباء أو المدرسين يستخدم الشدة والعقاب والحرمان ظنا منهم أن هذا هو العلاج. لا شك في أن السلوك الإنساني قابل للتعديل من خلال العقاب ولكن سرعان ما يرجع السلوك غير المرغوب فيه عندما ينتهي العقاب وقد يتعود الفرد على مثل هذا (العقاب) وهنا أثره السلبي يفوق إيجابيته. من هنا أوصي بالتعامل مع هذا الأمر بحكمة ووعي وصولاً للحل بدلاً من الشدة والتي لا تأتي بخير.
أخي السائل قد تستعين بالمرشد الطلابي في المدرسة مع العلم أنه من المفترض أن يكون المرشد على علم بالمشكلة ويعرف أبعادها حيث إن مثل هذا من صميم عمله. أصلح الله حال الابن وحال الجميع لما يحب ويرضى.
المستشار
10-04-05, 11:00 PM
الخوف من الزواج
أنا شاب من المفترض ان اكون متزوجا .. مشكلتي التي أعاقتني عن الزواج هي الخوف من إجراءات الزواج ابتداء من مقابلة أهل الزوجة وتلك الليلة الأولى التي أراها فيها ومن ثم إجراءات الزواج وجمع الناس وأن أكون في المنصة فعندما أتخيل هذا الأمر أشعر بالخوف الشديد وأعراض الارتباك من زيادة ضربات القلب وسرعة النفس والرجفة واحتباس الصوت فكيف أستطيع مواجهة تلك الليلة. ما المشكلة وما العلاج؟
----------------------------------------------------------------------------
ما تم ذكره في التساؤل هو مشكلة القلق الاجتماعي أو ما يعرف بالرهاب الاجتماعي. الرهاب الاجتماعي من أكثر المشاكل النفسية انتشارا ويعاني منه الكثير. ومن الملاحظ أن الطرق المستخدمة في التربية سواء من قبل الوالدين والخبرات السابقة التي يتعرض لها الفرد من العوامل المعجلة لظهور المعاناة. فمن الملاحظ أن نظامنا الأسري والاجتماعي لا يعطي الطفل في مراحل نموه الفرصة الكافية للنمو النفسي السوي حيث أن هناك من الإباء والأمهات من لا يزال يستخدم النقد والتجريح والشدة في التربية ظنا منهم أن هذا هو الأسلوب التربوي المناسب لنمو نفسي سليم وهم لا يعلمون أن ما يفعلونه من الأسباب الرئيسية في نمو سلوكيات غير سوية، كما أن النظام الاجتماعي مازال لم يعط الأطفال والمراهقين الفرصة في التعبير عن الذات لكي يتعلم الطفل أو المراهق السلوكيات المفترض ممارستها في مرحلة الرجولة والرشد ومثال ذلك أن الطفل أو المراهق مازال صغيرا ويتحدث من هو أكبر منه وهكذا. مثل هذه المعتقدات الخاطئة لدى الوالدين والمجتمع برمته تعتبر خبرات سابقة سيئة للطفل أو المراهق تهيئه من أوسع الأبواب لافتراض سيئ عن الذات وعندما يأتي حدث اجتماعي معين كالحديث أمام الآخرين أو الزواج أو مشاركة الآخرون في أي موقف اجتماعي تنتج هناك العديد من المعتقدات والأفكار الخاطئة من قبل الشخص مثل سوف ينتقدني الآخرين، سوف أغلط، سوف يحرجونني، سوف يلاحظون الارتباك الخ....
هذه الأفكار الخاطئة تقود إلى الرهاب الاجتماعي والتي ذكرها السائل. أخي إن ما تعانيه كما ذكرت في الرسالة هو مشكلة الرهاب الاجتماعي وهو الخوف غير المنطقي أو المبرر من مواقف لا تخيف بطبعها فليلة الزواج وإجراءاتها من الأمور التي تولد السعادة والبهجة والتي ينتظرها الجميع من الشباب والشابات وأنت ذهبت في الاتجاه المعاكس. وبالتالي هي مشكلة نفسية وهي بفضل الله قابلة للعلاج. والعلاج الفعال يكمن في تعديل بنيتك المعرفية الخاطئة مثل (سوف ينتقدني الآخرون، سوف أغلط، سوف يحرجونني، سوف يلاحظون الارتباك الخ....) بأفكار عقلانية منطقية عكس الأفكار التي تحملها في رأسك ثم تترجم إلى سلوك سوي كما يفعله الآخرون. وهذا ما يعرف بالعلاج المعرفي السلوكي وقد يستعان بالأدوية النفسية مع العلاج النفسي. ما عليك سوى الاتصال بالمختصين في المجال النفسي وسوف تشفى بعون الله وسوف تتزوج وتحقق أحلامك وسوف يصبح الزواج واجراءاته مصدر سعادة لك. حقق لك الله السعادة ورزقك زوجة صالحة.
امل حياتي
10-06-05, 04:41 PM
يعطيك العافيه يامستشار ضيافتي
اسئلة واجابة في نفس الوقت من خلال هذا الطرح يمكننا ان نستفيدمنها
في حل بعض المشكلات التي تصادفنا في الحياة
جزاك الله خير ونفع بما طرحت
دمت ودام تواجدك وبارك الله فيك
مع التحية وخالص الشكر
المستشار
10-07-05, 08:16 PM
مرحبا
شكرا لكل من شارك في الرد على الموضوع
وشكرا على زيارتكم
المستشار
10-07-05, 08:36 PM
استشارة جديدة
التحرش بالنساء
هل حان الوقت لفرض عقوبات رادعة وصارمة في قضايا التحرش بالنساء؟
لا شك أن التحرش الجنسي من المشاكل السلوكية التي عانتها المجتمعات المنفتحة والتي لا زالت تعانيها اليوم ولقد أدرجت هذه المشكلة ضمن المشكلات النفسية التي بحاجة للعلاج. أنه من المدمي للقلب ومن المؤسف له حقاً أن نرى مجتمعنا الإسلامي يعاني هذه الظاهرة الغريبة والشاذة. ولقد أبى المجتمع العربي الجاهلي قبل ظهور الإسلام مثل هذا السلوك ومن العار أن يمارس مثل ذلك بين أفراد القبيلة وأمتدح الشاعر نفسه بعفته لجيرانه وبنات مجتمعه. ولقد أتي هذا الدين العظيم وحرم مثل هذه السلوكيات الشاذة وعظم حرمة المسلم وبالتالي مثل هذا السلوك ترفضه الفطرة الإنسانية ويحرمه الدين وترفضه القيم والأخلاق.
والحقيقة أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء مثل هذا السلوك ولعل ما تبثه وسائل الإعلام والقنوات الفضائية والانفتاح العالمي المرضي وما وفرته التقنية الحديثة من وسائل استخدمت وللأسف الشديد من قبل أبناء جلدتنا في الجانب السلبي من العوامل الرئيسة لظهور التحرش الجنسي والمشاكل الجنسية برمتها. من هنا فالحاجة قائمة لفرض عقوبات صارمة ورادعة لمثل هذا السلوك المشين من قبل السلطات ذات العلاقة.
المعالجات التربوية
@ ما الدوافع النفسية لارتكاب مثل هذه التحرشات؟ وكيف تتم معالجة مثل هذه الانحرافات السلوكية ؟
ذكرت أهم الأسباب التي تقف وراء هذا السلوك الشاذ. ولعل الدافع الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو إشباع الرغبة الجنسية المتقدة والمشتعلة بين الشباب مما سبق ذكره والتقليد الأعمى والتشوه الفكري (فكر مرضي مشبع بالشهوة). وهنا أقول أن من هذا ديدنه وسلوكه نزل إلى مرتبه البهائم (أكرم الله القارئ) حيث أن الحيوانات تحركها الرغبة الجنسية كدافع ومن ثم تسلك السلوك الجنسي دونما أي اعتبار للدين والأخلاق والقيم ولكن في نهاية المطاف هي حيوانات ولقد كرم الله الإنسان بالعقل الذي يقوده للسلوك السوي. وهنا أقول أن هؤلاء ليسوا أسوياء والأمر بحاجة للتدخل العلاجي على جميع المستويات الرسمية من خلال فرض العقوبات الصارمة والرادعة والمستوى الأسري والمدرسي والمجتمعي في الوقاية والعلاج من خلال التربية السوية المؤصلة على الجانب الشرعي. هذه بلا شك انحرافات سلوكية جنسية تتم معالجتها من خلال تغيير البنية المعرفية للشباب والشابات الذين يعانون خللا فكريا والعلاج السلوكي المبني على الترغيب (التدعيم) والترهيب (العقاب) لتعديل السلوك. وهناك التدخل الوقائي من خلال الوسائل الإعلامية وصياغة البرامج الهادفة لتأصيل السلوك السوي. وكذلك العلاج المجتمعي للمجتمع برمته في كيفية التعامل مع هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا الإسلامي. كما أوصي بدراسة الظاهرة للوصول إلى الحلول الناجعة في العلاج والوقاية.
عدت مره اخرى لمتابعه ماتكتبه اخي الفاضل ولرفع هذا الموضوع لما له من عظيم الفائده
المستشار
10-10-05, 10:18 PM
مرحبا
شكرا لكل من شارك في الرد على الموضوع
وشكرا على زيارتكم
المستشار
10-22-05, 11:22 PM
ابني والجوال
الحالة
ابني يعاني أمراً أراه في غاية الخطورة وهو لا يراه كذلك حيث انه يقضي معظم وقته مع جواله وبرامجه ومتابعة كل جديد على ساحة الجولات وكأنه خبير يتابع المستجدات في مجال تخصصه. هذا الأمر أثر على حياته بالكلية وأصبح معزولا عن الناس ولو قدر له الاجتماع معهم فهو مشغول بالرسائل والرد وعجزت معه. ماذا أفعل تجاه هذه المشكلة.
--------------------------------------------------------------------------------------------------
الاستشارة النفسية
تعتبر مرحلة الشباب وبداية الرشد من أكثر المراحل العمرية انتاجاً وهي مرحلة البناء كما تسمى حيث أن مستقبل الفرد يعتمد بعد الله على ما تم إنجازه في هذه المرحلة. فمن أستغل موسم هذه الحقبة الزمنية فيما يفيد كالدراسة والتحصيل الجامعي لا شك أن مستقبله سوف يكون متميزا مقارنة بمن تبع هواه وجعل من هذه المرحلة فترة للعب والضياع ومن المؤسف له حقاً أنه سوف يندم على ما ضيع ولكن هيهات الزمن لا يعود ويعيش بحسرة مدى العمر فهناك من الأفراد من كانوا على مقاعد الدراسة زملاء وأصدقاء وبعد سنوات أصبح الفرق بينهم شاسعاً في الوظيفة والمنصب والمكانة الاجتماعية والراتب وهي أمور دنيوية صحيح ولكن هناك تنافس فيها والفرق بينهم هو في من استغلال هذه المرحلة.
أنه من المحزن أن نرى اهتمام البعض من شبابنا لا يتجاوز جواله الذي يحمله والحقيقة أن هناك نسبة كبيرة من الشباب لا يهمهم سوى متابعة كل ما يستجد في عالم الجوالات ودليل ما أقول هو وجود مجمعات وأسواق كبرى للجوالات وما يتبعها من اكسسورات وأصبحت تجارة رابحة وهناك كم هائل من الشباب بالعشرات متجمعون في تلك المجمعات الخاصة بالجوال لم أر تزاحما مثل ذلك وكأن الجميع هناك يبحثون عن كل جديد وأصبحوا خبراء ولكن في الشكل وليس الجوهر.
والأمر الأخر الذي يستحق الوقفة هو استخدام الجوال بكثرة ولا اعني المحادثة وما أعنيه هو اللعب بالجوال وإرسال الرسائل والاستقبال في حضرة الآخرين وكأن الحياة مجرد جوال وما أخشاه أن يصبح الجوال لدينا هو الصديق والونيس ونحن قاب قوسين من ذلك وكأن الشاب يقول أنا حر ومع من أحب (جواله). وهذه مشكلة أخرى.
وأخطر ما في الأمر وذروة سنام الشر هو استخدام الجوال فيما لا يفيد بل يضر ونحن نسمع ونشاهد العديد من القصص عن الجوال واستخدامه السيئ في التصوير في الأماكن العامة وإرسال الصور وتوزيعها ووضعها في الانترنت وإرسال الصور المخلة للآداب من خلال ما يعرف بالبلوتوث في الأماكن العامة وهذا نشر للفساد ومن الصعب التحكم فيه إلا من خلال استخدام مثل هذه التقنيات بما يعود بالفائدة.
أبا بندر سألت عن عظيم. إنها مشكلة بكل المقاييس ولا تهم الشباب أنفسهم بل تهم جميع شرائح المجتمع حيث أنه أصبح الخاص عاماً من خلال اساءة استخدام الجوال وهذا نذير بالخطر. من هنا نحن بحاجة لعلاج الظاهرة لمن ابتلي بهذا السلوك الشاذ من الشباب من خلال فرض العقوبات الصارمة ولعل وجود خدمة الحرمان من الجوال مؤقتاً أو دائماً من العقوبات التي قد تجد شركة الاتصالات تقنية لضبط مثل هذا، إضافة للعقوبات الأخرى حيث أن العقاب من الوسائل المعدلة للسلوك وهذا أفضل ما أراه ألان. كما أنن بحاجة إلى الوقاية وذلك بتنشئة الجيل على السلوكيات المرغوبة وهنا يشترك الجميع أفراد وأسر وجماعات ومؤسسات في تحقيق الوقاية للجميع. واعتقد أن هذا هو المخرج.
أخي انصح الابن بطريقة ودية وبين له أهمية ما يقوم به من سلوك على مستقبله واقصص عليه القصص من واقع التجارب. وقد تستخدم معه العقاب بالحرمان من الجوال أن كان مقدورا على مثل هذا. أشغله بهواية تشبع رغباته وتطلعاته بدلاً من الجوال وأبن معه علاقة فلعل الوحدة هي من ساقته لهذا السلوك. أصلح الله حال
المستشار
10-24-05, 10:30 PM
الوسواس في الوضوء والصلاة
منذ فترة وأنا أعاني مشكلة وهي إعادة الوضوء مرات عديدة وانتقل الأمر إلى الصلاة حيث أصبحت أعييد الصلاة خاصة تكبيرة الإحرام وأصبح من يصلى بجانبي يستغرب تسليمي وإعادة التكبير والأمر كذلك في الغسل من الجنابة. ولقد راجعت العيادة النفسية وأعطيت الدواء وتحسنت حالتي في البداية ثم عدت إلى ما كنت عليه رغم استمراري على الدواء وساءت حالتي النفسية جراء مثل ذلك وأرغب أن أكون مثل الآخرين. ما نصيحتكم؟
------------------------------------------------------------
ما تعانيه أخي العزيز هو الوسواس القهري ومحتواه ديني. والحقيقة أن الوسواس القهري هو اضطراب نفسي-فكري يبدأ بأفكار متطفلة قد يخبرها ويعيشها الجميع والدليل على ذلك حديث المصطفي (صلى الله عليه وسلم) فيما معناه يأتي الشيطان لأحدكم فيقول له من خلق هذا، ومن خلق هذا، حتى يقول اللعين من خلق الله، كما أن المصطفي (صلى الله عليه وسل) م قد أوضح لنا بأبي هو وأمي أن هناك شيطانان أحدهما للوضوء (الولهان) والآخر للصلاة (خنزب) مهمتهما إشغال المسلم وصرفه عن الصلاة وربما تركه لها بالكلية. وهذا دليل أن الفكر المتطفل يعانيه الجميع. وهناك فئتان من الناس في التعامل مع الأفكار المتطفلة.
1- الفئة الأولى لا تعطي نتائج سلبية لمثل هذه الأفكار المتطفلة ولا تبالغ في نتائجها (بمعنى عدم الاستغراق في تفسير الأفكار المتطفلة في الاتجاه العكسي الذي يدعو له إبليس اللعين ويروج له) والنتيجة أن مثل هذه الأفكار سرعان ما تزول وتنتهي نتيجة عدم المبالغة في نتائجها. ومثال ذلك من أتته فكرة أنه خرجت منه قطرات من البول أو الريح وإذا به يتذكر أحاديث رسول الله في النفث بالماء والسمع والشم عندما سئل (صلى الله عليه وسلم) وإذا بالفكرة المتطفلة تذهب سريعاً وهنا نقول: لا يوجد هناك وسواس.
2- الفئة الثانية وهي من يبالغ في نتائج الفكرة المتطفلة (قطرات البول مثلاً، أو لم أغسل عضواً معينا ولم أر الماء يغطيه، أو لم أقل بتكبيرة الإحرام، أو أجد ريحاً) وهنا النتائج المترتبة من وجهة نظر هذه الفئة هي بطلان الوضوء والصلاة وبناء عليه العذاب والنار وهكذا. هذا التفسير الخاطئ والمبالغة في النتائج بدون دليل يؤدي في النهاية إلى زيادة مستوى القلق، ولكي يتخلص منه الشخص (أي زيادة مستوى القلق)، يبدأ في تنفيذ الفكرة الوسواسية وهي إعادة الوضوء والصلاة وتغيير الملابس. مثل هذا يقلل مستوى القلق ولكن يؤدي إلى التكرار (السلوك القهري مثل إعادة الوضوء والصلاة) وفي نفس الوقت يزود الأفكار الوسواسية ويجعلها أكثر رسوخاً وعليه يتم التقييم الخاطئ (المبالغة في النتائج المترتبة على الوسواس) ويزيد القلق ويدخل الإنسان في دائرة لا تنتهي ومن ثم يكتئب ويتوتر إضافة إلى الم الوسواس. وهذا ما يعرف بالتفسير المعرفي السلوكي للوسواس. والعلاج هنا يكمن في تعديل أفكار المريض حول تقييمه للنتائج المترتبة على الوسواس، والتي لا تخرج في العادة عن بطلان الوضوء والصلاة وبناء عليه العذاب والنار وهكذا، بأفكار صحيحة ومنطقية والعمل على ترسيخها (العلاج المعرفي). ومن ثم استخدام العلاج السلوكي وعدم التكرار بعد تصحيح البنية المعرفية. وهذا ما يعرف بالعلاج السلوكي المعرفي للوسواس القهري. أخي السائل عليك اكتشاف أفكارك حول نتائج الوسواس والتي هي في العادة بطلان الوضوء والصلاة وبناء عليه العذاب والنار وهكذا.. والتي أدت إلى زيادة القلق لديك ومن ثم التكرار وزيادة حجم الوسواس وأثره عليك. ومن ثم اختبر تلك النتائج من خلال مقياس الدين ثم العقل وسوف تجدها خاطئة ولا تملك عليها الدليل الشرعي والمنطقي (ما تعارف عليه العامة) ومن هنا عليك عدم التكرار مهما كانت الدوافع مع العلم أن القلق سوف يزداد ولكنه قلق صحي حيث انه لا يؤدي إلى التكرار (الوسواس القهري).إن استطعت عمل ذلك، فذلك المخرج من الوسواس وإلا عليك باستشارة المختصين في العلاج المعرفي والسلوكي والذي اثبت جدواه في علاج الوسواس القهري منفرداً أو بضمه مع العلاج الدوائي. شفاك الله.
المستشار
10-24-05, 11:01 PM
ولدي والسفر
ولدي بالغ وكثير الاسفار الى خارج المملكة وانا على يقين انه يعاني سلوكيات محرمة من علاقات مع النساء مع العلم انه كان مستقيما ومواظبا على صلواته وبدأ الآن يترك الصلاة فماذا افعل وقد فكرت في الاستعانة بالاقارب للتدخل في اصلاحه؟
--------------------------------------------------------
لاشك ان الصحبة الفاسدة هي من تقف وراء مثل هذا السلوك والكثير من الاباء والامهات يسعون جاهدين في تربية الابناء والبنات وهذا لاشك مطلب شرعي حيث انهم سوف يسألون يوم القيامة عن هذه الرعية وقد يعتقد البعض ان مثل هذا يكفي وقد يقول قائل انه لا يوجد لدي اساليب الترفيه التي قد تكون السبب وراء هذا السلوك مثل عدم وجود تلفاز او انترنت وخلافه. هنا اقول ان شياطين الانس هم وراء مثل هذه المعاناة حيث يساندهم في ذلك شياطين الجن في اغواء الشباب والشابات وامثال هؤلاء كثر وقد لا يستطيع الفرد اعني الشاب او الشابة الفكاك من امثال هؤلاء الا من خلال الاستعانة بالله ثم الوالدين في التوجيه والارشاد. ولعل الوقاية من هذه المعاناة هي الاصل وكما قيل الوقاية خير من العلاج وافضل طرق الوقاية هي في اقامة علاقة ودية بين الابناء والبنات من جهة ووالديهم من جهة اخرى مثل هذه العلاقة الودية سوف تجعل الابناء والبنات يلجأون الى والديهم في الاستعانة بهم من شياطين الانس ومن المؤسف له حقا ان هناك من الاباء والامهات من لا يعطي اهمية لمثل هذه العلاقة او ربما تكون علاقة مبنية على التخويف والارهاب والتهديد او تكون علاقة اهمال وبالتالي تكون الذرية فرصة للاصطياد من قبل اصدقاء السوء. وبالتالي انصح الجميع من الاباء والامهات في اقامة علاقة ودية مبنية على الحب والاحترام والتقدير والمشاركة فهي مفتاح الوقاية من الانحراف.
عزيزي الاب.. بداية اسأل الله له الهداية والسداد ولعل افضل الوسائل في اصلاح سلوك الابن هو من خلال النصح والارشاد والعطف واقامة علاقة ودية معه وان تسمع له بقدر الامكان ما الدوافع لمثل هذا السلوك مع توضيح الامر من حيث خطورة مثل هذا السلوك على الجانب العقدي ثم الصحي والاجتماعي وان تسعى في تزويجه بأسرع ما يمكن وانا لا انصح بادخال اطراف اخرى مثل الاقارب في اصلاح الوضع حيث اعتقد ان المشكلة قد تزداد تعقيدا وقد يصل به الحد الى عدم الاكتراث طالما ان الجميع علم بهذا الامر والاقارب كما تعلم قد يسعون الى العنف والشدة في علاج الموقف وهذا يؤدي الى المزيد من المعاناة وقد نستعين بطلبة العلم الشرعي والدعاة في تذكير الولد.
هنا الخص اجابتي بالصبر عليه والدعاء له بالهداية والصلاح واعلم انه سوف يعود بعون الله ولكن بدون خسائر. وقد تستعين بأهل الاختصاص في المجال النفسي في اصلاح مثل هذا السلوك وتعديله. واعلم ان الولد يعاني ازمة فكرية فيما يدور بخلده وتفكيره ومثل هذه الازمة الفكرية كان وراءها صحبة فاسدة واصدقاء سوء وعليه ان يقطع علاقاته بالكلية مع جميع اصدقاء السوء الذين يعرفهم ومثل هذا يكون بقناعة منه وهذا لن يأتي الا من خلال اقامة علاقة ودية معه ومن ثم تكون التربة صالحة لزراعة افكار سوية سوف تترجم الى سلوك مقبول. اسأل الله له الهداية والتوفيق.
المستشار
10-26-05, 12:12 AM
السمنة
اعاني من فرط زيادة الوزن وقد تسبب لي ذلك في العديد من المشاكل النفسية وما اخشاه هو الامراض ذات العلاقة بزيادة الوزن وهذا الوزن يعود لسلوك الأكل ولقد حاولت مراراً في الرجيم الغذائي بدون اي فائدة ، ما نصيحتكم تجاه هذه المعاناة؟
-----------------------------------------------------------------------
لاشك في ان السمنة من اكثر المشاكل الصحية انتشارا وتقف وراء العديد من الامراض التي يعاني منها الكثير في هذا الزمن والسمنة ناجمة من العديد من الاسباب ولعل السبب الرئيسي وراء هذه المعاناة هو السلوك الانساني وهذا ما يهمنا في الامر، السمنة هي مشكلة سلوكية صحية يلعب السلوك الغذائي الخاطىء الدور الرئيسي في نشوء هذه المعاناة. ومثل هذا يحدث من خلال امرين:
1- زيادة الاكل فوق حاجة الجسم ويصاحبه في الغالب سلوك مرضي اخر وهو عدم احراق هذا المخزون من خلال نمط الحياة اليومي والذي يتسم بعدم ممارسة الرياضة والحركة وهذا يؤدي في نهاية الامر الى تكدس الدهون على شكل كتل تؤدي الى السمنة وهنا نقول هناك سلوك زيادة الاكل فوق حاجة الجسم وسلوك عدم الحركة وهما سلوكان يؤديان الى السمنة.
2- عدم معرفة حاجة الجسم الى العناصر الغذائية وبالتالي يكون التركيز على غذاء معين قد تكون نسبة الدهون فيه عالية دونما العناصر الاخرى وهذا سلوك غذائي خاطىء وبالتالي اقول انها مشكلة سلوكية تحتاج الى تدخل سلوكي للعلاج.
لقد تعددت في هذا الزمن الوسائل العلاجية من حمية كيمائية وجراحات للمعدة بهدف علاج هذه الظاهرة المرضية والحقيقة ان جميع الوسائل لن تجدي طالما ان السلوك الغذائي لم يعالج فهناك من اجرى جراحة ربط المعدة ليقل مخزونها وبالتالي الشعور بالامتلاء وهنا ظهرت مشكلة اخرى وهي نوعية الغذاء المستخدم فقعد تكوين الكمية قليلة ولكن سهراتها عالية وبالتالي الامر سلوكي وكذلك مع التدخلات العلاجية الاخرى.
يقف وراء هذه المعاناة تركيبة معرفة خاطئة تترجم بها سلوك غذائي خاطىء وقد يكون الامر ناجم ناجم عن سلوك خاطىء في التغذية وبالتالي فعلاج الامر بالكلمة مرتبط باكتشاف البنية المعرفية الخاطئة وتعديلها وكذلك تعديل السلوك الناجم منها وتعديل السلوك الغذائي الخاطىء اليومي مع بناء سلوكيات صحية مثل ممارسة الرياضة وزيادة الحركة وحل الصراعات والمعاناة التي قد تقف وراء هذا الامر مثل هذا كفيل بعلاج هذه الظاهرة دونما الحاجة الى اساليب قد يكون شرها اكثر من نفعها.
المستشار
10-31-05, 11:03 PM
التبول اللا ارادي
طفلي بلغ السادسة من عمره ومازال يتبول في فراشه ولقد حاولت جاهدة مساعدته
ولكني لم استطع حتى باسلوب العقاب. ماذا افعل افيدوني.
----------------------------------------------------------------------------------
مشكلة التبول اللا ارادي من اكثر المشاكل النفسية المنتشرة بين الاطفال
وقد تعود الى خلل عضوي وهنا يجب فحص الطفل لدى طبيب اطفال او مسالك بولية
لاستبعاد اي سبب عضوي يقف وراء المشكلة.
وفي حالة عدم وجود اي سبب عضوي يشرح المعاناة يتم تحويل الطفل الى العيادة النفسية.
هناك العديد من الاسباب النفسية التي تقف وراء هذه المعاناة
ولعل الصراعات لدى الطفل والبيئة الاسرية غير الآمنة نتيجة المشاكل المستمرة المتكررة
ما بين الاب والام فهناك اباء يعتدون على النساء بالضرب والشتم والاهانة
على مرأى من الابناء وكذلك تعرض الطفل الى الاساءة
سواء اكانت بدنية كالضرب والحرمان او اساءة عاطفية
من الوالدين او المدرسين والمدرسات او من يحيط بالطفل من العوامل المؤدية الى التبول اللا ارادي.
يلعب العلاج السلوكي الدور الرئيسي في علاج هذه الظاهرة المرضية
والقائم على مبدأ تشكل السلوك من خلال التعزيز
وكذلك معرفة طبيعة الصراعات لدى الطفل والعلاج العائلي والاسري.
مثل ذلك سوف يساهم في علاج هذه المشكلة اختي السائلة
عليك باستشارة المختصين في المجال النفسي والنتيجة سوف تكوم مشجعة بعون الله شفاه الله
يعطيك العافيه يالمستشار
على جهدك وتعبك في هالموضوع
والى الامام
المستشار
11-06-05, 07:43 PM
شكرا شموخ على المتابعة المستمرة
تحياتي لك
المستشار
11-06-05, 07:52 PM
الظلام والخوف
أنا انسان كبير ومتزوج ولدي اطفال مشكلتي في الخوف الشديد من امور تافهة جدا ولا تخيف بطبعها مثل عدم النوم بمفردي في المنزل وعدم القدرة على الخروج في الليل سواء بمفردي او مع العائلة الا في ظروف معينة وبمعاناة شديدة وبدأ اطفالي يدركون هذه المعاناة فهل هذه مشكلة نفسية وقابلة للعلاج؟
-----------------------------------------------------------------------------------------
اخي السائل ما ذكرته يندرج تحت ما يعرف بالمخاوف المرضية المحددة والخواف المرضي في العموم هو عبارة عن خوف يشعر به الفرد تجاه مواقف معينة محددة لا تخيف بطبعها كما ذكرت في سؤالك.. ومثال ذلك ما تعانيه وهو الخوف الشديد من النوم لوحدك او الخروج في الليل بمفردك او مع عائلتك.
ومثل هذا الخواف لاشك انه يؤدي الى نتائج سلبية تؤثر على من يعانيه وعلى الذين حوله وتمتد المعاناة الى حياة الفرد الاجتماعية والمهنية.. وهذا واضح حيث ان ما تعانيه ادى بك الى عدم الخروج في الليل وكذلك ربما منع الزوجة من الذهاب الى اهلها نتيجة الخوف من النوم بمفردك. هذه لاشك مشكلة نفسية وهي قابلة للعلاج بعون الله.
والحقيقة ان هناك العديد من الاسباب التي تؤدي الى مثل هذه الحالة ولعل هناك خبرة سيئة حدثت لك في الماضي القريب او البعيد قادت الى هذا الامر كأن نمت بمفردك وتعرضت لموقف معين كالمرض او اي موقف آخر او ربما تعرضت للاعتداء من احد ابناء الليل وهذه الخبرات قد تكون حصلت في مراحل الطفولة او خلافه.
كما ان هناك بعض الآباء والامهات عندما يريدون اسكات الطفل يخوفونه بالجن والظلام والحرامي والشرطي والدكتور.. ومثل هذا يؤدي الى نشوء مشكلة الخواف وقد تبدأ بالطفولة وتستمر مع الفرد وتزداد ككرة الثلج حتى تصبح كبيرة وتعيق حياة الانسان الراشد وتوجد له العديد من المشاكل والمضاعفات التي تؤثر على حياته سلبا.
كما ان الافكار التي تدور برأسك اخي السائل حول الظلام والخروج بالليل والمبنية على خبرات سابقة كما ذكرت من الاسباب الرئيسية المؤدية الى هذا السلوك المرضي.
ومثال ذلك ما يدور برأسك عندما تذهب الزوجة الى منزل اهلها او ما يدور برأسك عندما تود الذهاب مع عائلتك الى اي مكان بالليل. وسوف اطرح بعض الافكار على سبيل المثال ومنها ان هناك جانا بالمنزل وربما تأتيني ازمة صحية مع العلم بانك سليم وربما يأتي حرامي الى المنزل رغم انك بحجم احد المصارعين، وربما اموت وربما وربما.. وهكذا.
وكذلك الخروج من المنزل في المساء هناك من يعتقد ان احدا سوف يعتدي عليه بالضرب خاصة امام الزوجة والاطفال ومن ثم ما نظرة الزوجة في هذا الموقف؟ وربما يعتدي لاخذ الزوجة والاطفال وربما تتعطل السيارة في الليل وربما لانستطيع العودة الى البيت وربما يحدث حادث سير اثناء القيادة.. وهكذا من المعتقدات الخاطئة التي تؤدي في نهاية الامر الى هذا السلوك المرضي.
هذه الافكار الخاطئة تؤدي في نهاية المطاف الى ظهور اعراض تتمثل في خفقان القلب وسرعة التنفس والتعرق وجفاف الفم.. الخ واعراض فكرية كصعوبة الانتباه والتركيز وهذا يعزز عدم القدرة على الخروج واعراض وجدانية كالحزن والضيق والتوتر مع عوارض سلوكية تتجلى في السلوك التجنبى اي عدم الخروج من المنزل وعدم السماح للزوجة بزيارة اهلها او المبيت عندهم ليلة واحدة بحجج واهية وهي: لماذا الخروج الليلة بالذات؟ ولماذا الذهاب الى الاهل هذه الليلة بل الجميع يؤجل؟ وهكذا حياة من يعاني هذه المشكلة. ولاشك في ان هذه المعاناة تؤدي الى نشوء مشكلة اخرى وهي الكآبة وهذا يؤدي الى مزيد من المعاناة.
ان مشكلة المخاوف المرضية قابلة للعلاج كما اسلفت ولعل العلاج المعرفي السلوكي القائم على مبدأين الاول منهما. هو: اكتشاف التفكير الخاطئ الذي ذكرت بعض امثلته هنا والعمل على تعديله وفق برنامج علاجي محدد وثانيهما هو: التدخل السلوكي عن طريق التعرض لموقف الخواف مع الاسترخاء وتعزيز السلوك وهذا لايتم الا في حالة تعديل التفكير الخاطئ حيث انه وراء المعاناة في اصلها.
اخي السائل معاناتك في تفكيرك الخاطئ عن الظلام والذهاب بمفردك والمؤصل على خبرة سابقة مررت بها.
انصحك بالذهاب الى مختص في هذا النوع من المعالجة النفسية وقد يستخدم العلاج الدوائي مع العلاج المعرفي السلوكي خاصة عندما تكون الاعراض حادة.. شفاك الله.
المستشار
11-07-05, 09:31 PM
فرط الحركة
طفلي يعاني فرط الحركة ولقد تأثر مستواه الدراسي سلبا بهذا فهل بالإمكان تزويدي بمعلومات عن هذه المشكلة وماالعلاج؟
-----------------------------------------------------------------------------
- يعتبر فرط النشاط الحركي المصحوب بضعف مدى الانتباه وضعف التركيز من اكثر المشاكل السلوكية التي يعانيها الاطفال. والحقيقة ان هناك ثلاثة ركائز للقول ان الطفل يعاني هذه المشكلة.
الاولى: وهي فرط الحركة وزيادتها مقارنة بالاطفال في نفس العمر الزمني وهذا يعني عدم استطاعة الطفل التوقف عن الحركة وتتدرج من البسيط الى الحاد
والثانية: هي ضعف مدى الانتباه وقصوره والانتباه يعني توجيه انتباه الطفل الى شيء محدد
والثالثة: هو عدم القدرة على التركيز ومعناه عدم قدرة الطفل على استمرار الانتباه الى شىء معين حتى نهاية المطلوب
وبنهاية الامر الجميع من مقومات التحصيل الدراسي واكتساب السلوك والمهارات وهنا فمن يعاني هذه المشكلة السلوكية لديه قصور في الاداء الدراسي قد يعتقد البعض انه تخلف عقلي او تأخر دراسي
ولتشخيص هذه المعاناة السلوكية هناك العديد من الاختبارات والمقاييس النفسية المصممة لهذا الغرض وتحديد حدة الاضطراب حيث وكما اسلفت تتدرج من البسيط الى الحاد ويقوم من يحيط بالطفل من آباء وامهات ومدرسين ومدرسات بعمل تلك المقاييس باشراف المختصين.
وهناك العديد من العلاجات التي اثبتت فعاليتها في علاج فرط الحركة الزائدة منها ماهو دوائي ومنها ماهو سلوكي ومنها ماهو تربوي عائلي ارشادي
وهنا اقول ان علاج فرط الحركة المصحوب بقصر الانتباه يجب ان يكون شموليا دوائيا ونفسيا وعائليا وارشاديا وهذا هو العلاج الفعال، والنتائج هنا جيدة ومبشرة.
وننصح بعرض الطفل على المختصين بعد هذه المقدمة البسيطة عن هذه المعاناة. شافاه الله.
المستشار
11-12-05, 09:27 PM
الخلاف بين الأب والابن
هناك خلاف مستديم بين ابني الذي يعيش مرحلة المراهقة وابيه,
حيث ان والده يريده ان يتصرف كما يراه هو وليس كما يريد الابن,
ومن هنا نشأ الخلاف والذي جعل كليهما في توتر مستمر مع الآخر مع العلم ان الاب دائما يقارن ابنه مع الآخرين
خاصة من عمره ومع اولئك الذين ليسوا على ود مع الابن, هل من نصيحة للوالد والولد؟ جزاكم الله خيرا.
--------------------------------------------------------------
من المعلوم ان هناك فوارق في العمر الزمني والعقلي وما يتبعهما من فوارق في النمو الانفعالي والاجتماعي والاخلاقي والخبرات السابقة بين الأب وابنه,
ومن هنا فالخلاف في وجهات النظر امر طبيعي فما يراه الاب سلوكا محمودا يود ابنه ان يسلكه يراه الابن غير ذلك
وربما هامشيا او تخلفا والعكس, وبالتالي ليس بالامكان مطابقة وجهات النظر بين جيلين يمثلهما الأب والابن,
وقد تكون ولكن في الغالب والأعم الخلاف موجود, اذا فما المخرج؟
ان الحكمة هنا هي في اسلوب التعامل بمعنى ما الاسلوب الأمثل في تقارب وجهات النظر بين الجيلين مع العلم
بأن ما يراه الاب في اغلب الاحيان هو الصحيح وهذا ما يجعله يتشدد في فرض ما يراه حيث انه الصحيح
ولكن المعاناة هي في حسابات الابن والتي هي في العادة انفعالية وليست عقلية, ومن هنا يبدأ الخلاف.
ان المخرج من هذا المأزق والذي يشغل بال الكثير من الوالدين وكذلك الأبناء هو في اسلوب التعامل الأفضل
والذي يفضي الى علاقة جيدة والمصلحة النهائية سلوك مقبول ومحمود العواقب,
وهذا الاسلوب يكمن في اقامة علاقة ايجابية حميمة تتصف بالود والرحمة ولين الجانب ما بين الاباء والأمهات من جهة وابنائهم وبناتهم
من جهة اخرى وقبل ذلك اقامة علاقة ودية بين الأب والام خاصة امام ابنائهم,
البعض قد لا يعطي اهمية لمثل ذلك لاعتبارات خاطئة والبعض يعتقد ان مثل ذلك يكون في مرحلة التعامل مع المراهق,
وهنا اقول ان الفئتين على خطأ,
ان مثل هذه العلاقة الحميمة والتي تتصف بالود والرحمة ولين الجانب لها من الأهمية ما يؤدي الى السلوك المرغوب
وتبدأ في العادة بين الرجل وزوجته ففاقد الشيء لا يعطيه
ومن جهة اخرى تبدأ من مرحلة الطفولة للأبناء وليس المراهقة على الاباء والأمهات ادراك مثل هذا الأمر
وعدم تجاهله والسعي الحثيث تجاه هذا النوع من التربية المؤصلة على النهج النبوي الذي وضع اسسه خير خلق الله صلى الله عليه وسلم ولنا فيه هو بأبي وامي اسوة حسنة,
كما اوصي الجميع بأن لا تكون ادارة الأزمات هي نهجنا في التربية بمعنى عند حدوث المشكلة اسعى للحل
بل يجب التخطيط لهذا مبكرا تفاديا للمشاكل السلوكية بين ابنائنا وبناتنا التي يدفع ثمنها الجميع.
اخي الوالد عليك مراجعة نفسك ولازال لديك الكثير لتعمله تفاديا لمشاكل من الابن انت اول من يدفع ثمنها غاليا
فالخسارة الحقيقية في الدنيا هي في ضياع الأمانة (الذرية)
وسوف نسأل عنها يوم القيامة,
عليك الاقتراب مع الابن وتلمس احتياجاته في غير ضرر
(بمعنى عدم مسايرته في الغلط تحت هذه الذريعة)
وكن له الصديق واسمع منه
واياك ومقارنته بالآخرين فهي القاصمة.
والنتيجة محمودة العواقب,
كما اوصيك بالاستعانة بالمختصين في المجال النفسي وربما المرشد المدرسي لديه ما يقدمه في هذا المجال.
اصلح الله الابن وجميع ابناء وبنات المسلمين.
المستشار
11-14-05, 10:41 PM
شكلي قبيح
انا شخص ناجح في حياتي العملية وسعيد وراض كل الرضا ولم اهنأ بذلك وانقلبت حياتي تعاسة وكل ذلك بسبب ما يقال عني انني قبيح الشكل (كما يراه من حولي) مع العلم انني ارى نفسي ضمن المعقول مقارنة بالآخرين، ماذا افعل؟
---------------------------------------------------------------------
لقد ذكرت عزيزي السائل ان شكلك في حده الطبيعي مقارنة بالآخرين وانت من يحدد ذلك بدليل اقتناعك به.
وقبل ذلك وذا فهذا خلق الله ليس لدينا كبشر اختيار الشكل الذي نريده،
ان ما تعانيه لم يكن نابعا من ذاتك بمعنى انك من يرى ذلك الخلل ومن يرغب في تعديله ولكن الآخرين هم من يرى ذلك.
مع العلم بان هناك بعض الخصائص الجسدية الخارجة عن المألوف والتي قد يكون من دواعي الصحة النفسية تعديلها.
اخي العزيز كان من الاولى ان تنظر في شكلك ومن ثم تحدد ان كان هناك مشكلة ام لا ولقد فعلت ولكن بالاتجاه المعاكس من خلال تقييم شكلك كما يراه الآخرون
ولربما بعد فترة قد تتغير نظرتهم ويرونك جميلا حسبما يودون.
عزيزي اقبل شكلك كما خلقك الله والذي خلقه في احسن تقويم ودع عنك مثل هذه الافكار وكما يقال رضا الناس غاية لا تدرك
وليس من العدل ان ارى نفسي من خلال ما يراه ويقوله الآخرون.
شكلك طبيعي وانشغل بما هو اهم من ذلك الا وهو حسن الخلق وليس الشكل وهذا بيدك وقد وعد المصطفى صلى الله عليه وسلم بقصر في وسط الجنة لمن حسن خلقه وهذه نصيحتي.
اصرف النظر بالكلية عن هذا الأمر وتلمس الاشياء الجميلة في شكلك وسلوكك فأنت تملك الكثير وقد لا تراه الا عندما يذهب لا قدر الله لأي سبب وهنا أقول انت تملك الكثير فاستمتع بها.
المستشار
11-15-05, 09:39 PM
مشكلة الاكتئاب
ابلغ من العمر السابعة عشرة. مشكلتي هي أنني لا أحب الحياة اكرهها ودائما أقول في نفسي مهما فعلت ومهما كنت ناجحة أو فاشلة ستبقى الدنَيا كريهة بنظري حتى أهلي واقرب الناس لي يحبوني.
ومع ذلك أقول إنهم يشفقون علي. ودائما أبين للكل إنني فتاة عصبية ومتسلطة ولا تحب غيرها وأنا غير ذلك.
ودائما أقول لنفسي إذا كانت عندي مشكلة سيفهمني. ل
ن أذهب لأي شخص.اذهب إلى الله واشكو له همي.
وتزداد مشكلتي عندما يأتي الليل أبقى أفكر، أفكر في كل شيء. ودائما أحس بأنني وحيدة مع أن الكل حولي
،ودائما أقول إذا بقيت على ما أنا عليه الحل إنني أموت أو أعيش مثل البهائم.
أنا حائرة كثيرا. لا اعرف دائما أقول من حق الإنسان أن يعيش حياته ويحقق أحلامه، وان الدنيا تبقى جميلة إذا الإنسان عاشها صح، وابتسم لها.
------------------------------------------------------------------------------------------
من هذا العرض المبسط ربما يكون هناك اكتئاب حيث تتمركز إعراضه في الحزن المستمر والشديد في غياب المسببات وكذلك انتقاد الذات السلبي والشعور بالفشل مهما حقق الفرد من نجاحات مع نظرة تشاؤم للمستقبل والذات والخبرة
ويصاحبه بكاء مع مشاكل بالنوم زيادة أو نقصاً مع انعدام الشهية أو زيادتها والنظرة السوداوية بشكل عام
مع انعدام المتعة وفقد الاهتمام للقيام بعمل أي نشاط وقد يكون هناك رغبة في الموت أو التخطيط له. هذه مجمل العوارض وتتدرج من البسيط إلى الشديد.
من هنا أختي السائلة أنصحك بالسرعة في استشارة المختصين في المجال النفسي لتحديد المعاناة ورسم الخطة العلاجية.
وينتج الاكتئاب من عدة أسباب منها ما يتعلق بتفسير أحداث الحياة المعاشة بشكل سلبي،
ومنها ما هو ردة فعل للصراعات الحياتية بين الفرد ونفسه ومن حوله ومنها ما هو عضوي نتيجة خلل في التوازن الكيميائي في المستقبلات العصبية ومنها ما هو اجتماعي.
وبالتالي تتعدد الوسائل العلاجية للاكتئاب نظراً لتعدد الأسباب (العلاج المعرفي والسلوكي، العلاج بتحليل التعامل (Interpersonal psychotherapy)
والعلاج الدوائي العلاج الاجتماعي والبيئي. والعلاج الدوائي بمفرده لا يكفي بل العلاج الشامل
كما توصي الممارسة المبرهنة بالدليل Evidence-based practice والمنظمات الصحية العالمية.
والاكتئاب في نهاية المطاف قابل للعلاج أذا ما توافرت العلاجات سابقة الذكر.
أتنمى لك أختي الصحة والعافية والوقاية للجميع من مشكلة الكآبة (طاعون العصر) في زمن تعددت فيه مسببات تلك المشكلة.
المستشار
11-19-05, 09:43 PM
فقد الطموح
حصل ابني على نسبة في الثانوية العامة تؤهله للدخول الى الجامعة ولكن ارى فيه عدم الجدية
حيث لم يذهب حتى ليحضر شهادته من المدرسة وكثير النوم والخروج من المنزل واخشى عليه رفقة السوء..ماذا افعل جزاكم الله خيرا.
-----------------------------------------------------------------------
يجب ان ندرك بداية ان جيل هذا اليوم يتسم بالعديد من الخصائص التي تجعله مختلفا بالكلية عن جيل الأمس وهناك من يشغل نفسه من الأباء والامهات بالمقارنات والتي تؤدي بهم في نهاية الأمر الى اجراءات سلوكية مع الابناء ضررها اكثر من نفعها.
يغلب على جيل اليوم عدم الجدية خاصة فيما يتعلق بالمستقبل وتحديده والتخطيط له وهذا يعود ربما لتدني مستوى الطموح
حيث ان منتهى آمال بعض هذا الجيل لا يتجاوز سيارة يمتطيها او دخل بسيط يحقق له احتياجاته الاساسية من اكل وشرب وخلافه,
كما انه واقع العصر وهذا الزمن ساهم بشكل غير مباشر في تبني سياسة الاهمال وعش يومك,
وهناك امر في غاية الخطورة وهو ان هناك سلوكيات غير توافقية وشاذة تصاحب مثل هذا التوجه وهو اشغال الوقت بما لا يفيد
من حيث التسكع في الاسواق وعلى الأرصفة وشرب الدخان والسهر والسفر لأغراض غير مباحة
وربما يفضي الى المخدرات والمسكرات وفي النهاية يضيع المستقبل ويضيع معه العمر وهذا يؤدي الى مزيد من السلوكيات الشاذة بدائرة لا تنتهي الا بمأساة نسأل الله السلامة.
اخي السائل كان المفترض ان تكتشف هذا في ابنك مبكرا لكي يكون هناك تدخل علاجي مبكر والحقيقة ان غرس الجدية والسلوكيات المرغوبة في الابناء بكل اشكالها وصورها تأتي منذ البداية
حيث ان هناك من الآباء والأمهات من يعتمد على سياسة التسمين في التربية بمعنى توفر الغذاء والشراب والدواء فقط
متناسين ان هناك جوانب اخرى في التربية والسلوك لا تقل اهمية عما ما ذكر وفجأة يكتشفون هذا الخلل في شخصية ابنائهم في وقت قد لا يمكن التدخل نتيجة إزمان المشكلة وصعوبة التوقيت,
من هنا عزيزي الأب انت بحاجة الى تدخل سريع لانقاذ ما يمكن انقاذه وهذا يتم من خلال اقامة علاقة ودية ابوية مع الابن وهي اساس البناء العقلاني المؤدي الى السلوك الصحيح,
ومن ثم تعتمد على سياسة الحوار والاقناع بشواهد عصرية حية بينك وبين الابن ومثل هذا سوف يساعد بعون الله على اضاءة شمعة الطموح وقد تستخدم اساليب التدعيم السلبي عن طريق كف ومنع اشياء محببة للابن مثل السيارة والجوال
وهذا الاجراء يستخدم عندما لا يجدي الحوار والشواهد.
وانصحك باستشارة مختص نفسي في الارشاد النفسي والذي يملك من الاساليب ما يساعد بعون الله في التخلص من هذه المعاناة, وفق الله الابن لكل خير.
المستشار
11-20-05, 10:34 PM
الأسهم والصحة النفسية
اتجه الجميع رجالا ونساء لسوق الأسهم حبا في المال والربح السريع
وقد سمعنا عن بعض الامراض سواء أكانت عضوية او نفسية والمرتبطة بسوق الأسهم
فهل يمكن القول بزملة اعراض سوق الأسهم؟
------------------------------------------------------------
من المعلوم ان النفس البشرية جبلت على حب المال وقد وصف ذلك السلوك في القرآن الكريم,
والمال نعمة ومصدر سعادة اذا ما تحقق فيه شرطان الاول منهما ان يكتسب بالحلال عن طريق مشروع
وثانيهما ان ينفق بالحلال وفيما يرضي الرزاق والمعطي سبحانه وتعالى,
لقد اقبل الناس رجالا ونساء بطريقة ربما غير مدروسة في المتاجرة بالأسهم
وربما البعض منهم باع كل ممتلكاته بغية الربح السريع لما يراه ويسمعه من تحقيق الارباح السريعة من المتاجرة بالأسهم.
ان مكمن الخطر في المتاجرة بالأسهم على جميع الأصعدة تتمثل في ثلاثة امور
اولهما ان السواد الأعظم من الناس باع اساسيات حققها في الحياة كمن باع منزل العمر, ومنهم من استدان سواء من اشخاص او بنوك طمعا في الثراء السريع,
وثانيهما ان الجميع وضع نصب عينيه الربح فقط وكأن العملية مضمونة مائة بالمائة وبدأ يحسب الارباح وبناء الآمال والمخططات المستقبلية دونما ان يضع في حسبانه الخسارة,
وثالثهما انعدام الخبرة بالمرة وعدم الدراية حتى بأبجديات المساهمة والسواد الأعظم لا يعرف من سوق الاسهم بما فيهم كاتب هذه الأسطر سواء الشريط المعنون في ذيل شاشة التلفاز,
وعندما تأتي الريح بما لا تشتهي السفن وما لا تهواه الأنفس ويهبط سوق الأسهم كعادته تظهر ردة الفعل السلبية (وما يهم هنا هو الصعيد الصحي)
حيث لوحظت العديد من ردود الفعل العضوية والنفسية والتي قادت البعض الى امراض ومعاناة ربما لازمت الفرد بقية عمره وهنا الطامة,
والسبب وراء ذلك ليست الأسهم وانما ما اعتقدناه عن الاسهم وما سلكناه تجاه الأسهم, وهذا هو البعد الصحي للأسهم.
ليس من السهل القول بزملة اعراض الأسهم ولكن يجب التنويه بأن الصدمات النفسية والضغط النفسي الشديد مدعاة للعديد من الاضطرابات النفسية والعضوية قد تؤدي للوفاة او الاعاقة وهذا ما يتجاهله البعض بعدم دراية او التساهل فيه.
ويعلم الجميع ان سوق الاسهم يتسم بالربح والخسارة وبالتالي التعرض للصدمات امرا واردا ومن يخسر اليوم قد يكسب غدا والعكس,
كما وان المتاجرة بها تجعل الشخص تحت الضغط النفسي المستمر, وهنا تتباين القدرات لاعتبارات كثيرة يصعب سردها هنا والتي تحتاج الى تفصيل
واقول ان هذا السوق له ناسه, وبالتالي يجب على من يود الدخول عالم الاسهام ان يتسلح بمخافة الله في تحري الحلال
ومن ثم قبول الربح والخسارة وان لا يغامر بالأساسيات طردا في ربح علم الله وكما قالت العرب طائر في اليد خير من عشرة بالشجرة,
كما وان الدراية والخبرة واستشارة المختصين بعد توفيق الله من مصادر الوقاية من النتائج السلبية المترتبة على الخسارة.
من هنا انصح الجميع بمراعاة ما ذكر تجنبا للمعاناة بكافة اشكالها. اسأل الله الرزق الحلال للجميع.
امل حياتي
11-21-05, 05:33 AM
http://www.geocities.com/fares_al_arabi/johadtoskar.jpg
وتستحق التثبيت بارك الله فيك
المستشار
11-21-05, 09:47 PM
شكرا اختي امل على جهدك في المنتدى
وشكرا على تثبيت الموضوع
تحياتي لك
المستشار
11-21-05, 09:57 PM
طفلي وتدليل أبيه
طفلي البالغ من العمر 5 سنوات لا يفارق أبيه وعندما يخرج زوجي إلى العمل يبكي الطفل ويصعب التعامل معه
وقد بالغ في تدليله ومن ثم يقوم بضربه أمام الناس وهذا غير طباع الطفل، وعندما أطلب من الزوج أن يكون صارما مع الطفل لا يعير رأيي أهمية. ما نصيحتكم للزوج؟ وفقكم الله.
---------------------------------------------------------
للأب وللأم بصفتهما أول من يقوم على رعاية الطفل الدور الكبير في تشكل سلوك الطفل. وبالتالي الإفراط في التدليل أو ما يعرف بالحماية الزائدة له الأثر البالغ سلباً في تشكل سلوكيات غير مرغوبة.
كما وأن الشدة والعنف تعطي نفس النتائج. وكما يعلم الجميع فإن الابن الأول او البنت أو الأخير أو الولد بين البنات أو العكس لهم وضع نفسي خاص ناتج عن الطريقة التي يتعامل بها الوالدان معهم.
أتفق مع الأخت السائلة بأن هناك من الآباء والأمهات من يفرط في تدليل الولد أو البنت خاصة في الظروف التي أوردتها أعلاه،
وحباً منهم لهم وهذا أمر فطري (أعني الحب). هذا الحب يُعبر عنه بسلوك خاطئ (التدليل مثلا) من الوالدين أو أحدهما
وهنا الطفل لا يعي مثل ذلك وبالتالي تنشأ لديه سلوكيات غير مرغوبة والوالدان هما أول من يعاني الأمرين منها،
ومثال ذلك الأب الذي يفرط في تدليل ولده وبالتالي عندما يكون الأب في حضرة الآخرين لا يستطيع تلبية رغبات الطفل لاعتبارات اجتماعية (والتي كانت مجابة في المنزل) والتي هي حق غير قابل للنقاش من وجهة نظر الطفل نظراً لما تعود عليه ونظراً لعدم إدراكه للوضع الاجتماعي
فما يهمه (الطفل) هو الأب فقط سواء أكان في المنزل أو المجتمع ولا يعير الآخرين أي اعتبار.
الأب هنا يسعى لعقاب الطفل وضربه (لأنه يأتي سلوكا غير مقبول) وبإدراك الطفل البسيط لا يستطيع فهم هذا التغير في المعاملة
وإذا به يزيد في البكاء والتوتر لان حقا له سلب وهذه المشكلة.
وهنا أقول إن الأب هو من شكل هذا السلوك غير المرغوب فيه. يتشكل سلوك الطفل من خلال التعلم و الاكتساب بمعنى أنه بالإمكان تنمية سلوك مرغوب فيه واستئصال سلوك غير مرغوب فيه تباعاً لما يسلكه الوالدان مع الطفل سلباً أو إيجاباً
ويندرج تحت هذا المفهوم التعلم بالقدوة والتعلم بالملاحظة.
وبالتالي يقع على عاتق الوالدين مسؤولية تشكل سلوك الطفل يشاركهما من يحيط بالطفل بشكل مباشر من الأسرة الممتدة.
الأب هنا وقع في خطأ وهو إكساب الطفل سلوكا خاطئا مثل الالتصاق بالطفل ليجد صعوبة في تركه أو تدليله عندما يكون معه ثم يحرمه أو يعاقبه أمام الآخرين خوفاً من الانتقاد
والأمر لا يقتصر على ذلك فلقد رأيت من يقود السيارة وابنه في حجره أو ربما سلمه المقود خوفاً من بكائه وهذه طامة كبرى والضرر تجاوز الطفل للآخرين.
والسؤال هنا من أين نمى هذا السلوك؟
الإجابة لدى الأب.
عزيزي الأب إن ما تسلكه مع الطفل هو السبب لمعاناة الطفل ومعاناتكم أنتم أيضا.
والعلاج هنا هو في إكساب الطفل سلوكا جديدا مرغوبا فيه عن طريق مبدأ التعزيز والتدعيم الايجابي للسلوك المرغوب والتعزيز السلبي وصولاً لإطفاء السلوك غير المرغوب فيه
وهذا ما لا استطيع التفصيل فيه هنا ولكن في النهاية هي مشكلة قابلة للعلاج. حفظ الله طفلكم وأطفال الجميع من كل شر ومكروه.
المستشار
11-28-05, 09:34 PM
الخوف من السفر
أعاني الخوف من السفر والخروج من المدينة التي أعيش فيها
ولقد راجعت العيادة النفسية وتم تشخيص حالتي بالفزع
وتم أعطائي العلاج الدوائي ومازلت أعاني هذه الأزمة النفسية رغم استمرار الدواء.
هل من علاج لهذه الحالة والتي جعلتني حبيس المنزل ولا أعيش كما يعيش الآخرون؟ ......انصحوني ودمتم.
------------------------------------------------------------------------
أخي السائل مما ذكرت يبدو أنك تعاني مشكلة الفزع المصحوب بالخوف من الأماكن المتسعة
وهذا ما تم تشخيصك به من قبل العيادة النفسية وبالتالي تم إعطاؤك العلاج الدوائي.
ما أود الإشارة إليه هنا هو أن العامل الفكري يلعب دوراً رئيسياً في نشوء مشكلة الفزع سواء أكان بخوف من الأماكن المتسعة أو لا وفي استمراريته حتى مع العلاج الدوائي.
والمقصود بالعامل الفكري هو طبيعة البنية المعرفية لفئة من الناس والتي تتسم بالتفكير الخاطئ نحو تفسير عوارض جسدية حميدة (لا تعكس أي خلل عضوي)
بأن تلك النهاية وسوف أموت أو أنني سوف أفقد سيطرتي على نفسي أو ربما ارتكب حماقة في حضرة الآخرين أو الجنون الخ... تقود مثل هذه الأفكار الخاطئة إلى سلوك وهو الخوف
وبناء عليه التجنب كما حدث مع السائل.
أخي السائل لديك أفكار خاطئة تجاه ما تشعر به مثل سوف أموت أو أفقد سيطرتي على نفسي وقد لا يستطيع أحد مساعدتي الخ... من الأفكار الخاطئة.
ومن يعاني مشكلة الفزع هو صحيح من الوجهة العضوية ومثله مثل الآخرين الذين يجوبون أرض الله يمنة ويسرة بدون خوف
وهذا هو الفرق بين من يعاني الفزع ومن لا يعانيه.
وفي هذه الحالة العلاج الدوائي بمفرده قد لا يجدي بل إدراج العلاج المعرفي السلوكي أمر لا مناص منه للتعامل مع التفكير الخاطئ والذي ساهم في نشوء المعاناة واستمراريتها.
هذا العلاج النفسي يقوم على تصحيح البنية المعرفية لمن يعاني الفزع بعد اكتشافها ومن ثم تحويل البنية المعرفية المعدلة إلى سلوك طبيعي
كما هو واقع الحال مع الأشخاص الأسوياء فمن يذهب إلى المطار أو يرى الطرقات بين المدن يعلم أن هؤلاء جميعهم مسافرون.
أنصحك بالعودة للعيادة والتعرض للعلاج المعرفي السلوكي والذي أثبت جدواه في علاج الفزع خاصة والاضطرابات النفسية بشكل عام كما هو مبرهن بالدليل العلمي.
المستشار
11-29-05, 08:20 PM
الذاكرة والجلطة
بعد تعرضي لجلطة دماغية بدأت معي مشكلة النسيان بشكل مقلق حيث لم أعد أستطيع تذكر الأشياء كما كنت في السابق.
هل من حل لهذه المشكلة؟.
---------------------------------------------------------------------------------
تعتبر الذاكرة من الوظائف المعرفية المرتبطة بالجهاز العصبي المركزي وتحديداً الدماغ.
وهناك أنواع للذاكرة بعيدة المدى مثل تذكر الإحداث والوقائع وذاكرة قريبة ألمدى (العملية) مثل الذاكرة أللفظية والبصرية،وذاكرة إجرائية مثل الذاكرة الحركية والإشراطية.
هذه الأنواع من الذاكرة ترتبط وظيفياً بمركز عصبي معين في الدماغ وبالتالي الذاكرة بشكل عام ليست متمركزة في جزء دماغي معين وإنما موزعة في أكثر من موقع دماغي
وبالتالي تحديد أي نوع من الذاكرة المضطربة يعتمد بشكل مباشر على المنطقة الدماغية التي حصلت فيها الجلطة.
من هنا عزيزي السائل أنت بحاجة لقياس نفسي-عصبي وتحديداً اختبار للذاكرة لتحديد الذاكرة المضطربة والمرتبطة بالضرر العصبي الدماغي.
ومن ثم هناك حاجة للتأهيل العصبي-المعرفي والتدخل المعرفي كعلاج لهذه ألمشكلة.
والحقيقة أن هناك الكثيرين الذين يعانون مشكلة النسيان والتي ليس من الضروري أن ترتبط بالضرر الدماغي كما ذكرت
حيث ان السائل الكريم أفاد أن معاناته مع النسيان جاءت بعد إصابته بالجلطة الدماغية.
وبالتالي هناك مشاكل نسيان وظيفي بمعنى أن الدماغ سليم وهذه مرتبطة بالعديد من العوامل النفسية.
وهذا ما وددت الإشارة إليه خوفاً من أن يعتقد كل من لديه مشكلة النسيان أنه يعاني مشكلة دماغية.
أنصحك عزيزي السائل بتقييم الخلل النفسي-العصبي (مشكلة الذاكرة) لدى مختص بهذا النوع من التقييم ورسم الخطة العلاجية التأهلية
ومثل هذه الخدمة العلاجية لا توجد إلا في المراكز العصبية المتقدمة وهي بفضل الله متاحة في المملكة. شافاك الله.
جهد تشكر عليه يالمستشار
ثابر فيه ولك مني كل الدعوات بالتوفيق
وكتبها الله في موازين حسناتك
مودتي
المستشار
12-01-05, 07:30 PM
سلوك الحركة والتدمير
في رسالة مطولة يمكن اختصارها بأن طفلي يعاني من سلوك العنف في الروضة والتكسير والتدمير والحركة الزائدة
مما جعل من حوله بمن فيهم أنا لا استطيع احتمال سلوكه الذي سبب لي الحرج.
فما هو العلاج؟
-------------------------------------------
من الشكوى والوصف الدقيق الذي طرحته الأم يبدو أن الطفل يعاني من مشكلة فرط الحركة المرتبط بتدني الانتباه (Attention deficit-hyperactivity disorder)
حيث ان فرط الحركة المرتبط بضعف الانتباه والتركيز وما يتبعه من تدني الأداء الأكاديمي (والذي قد يعتقد البعض كالمدرسين والأهل) أنه تخلف عقلي السمات الرئيسية لمشكلة الحركة الزائدة.
هنا يتم فحص الطفل من قبل المختصين من خلال المقابلة للأهل والمحيطين بالطفل لجمع المعلومات
وباستخدام مقاييس نفسية أعدت لهذا الغرض من قبل الوالدين والمدرسين.
في نهاية المطاف يتم وصف المعاناة تشخيصياً ومن ثم هناك العلاج السلوكي والعلاج الدوائي واللذان يعملان جنباً إلى جنب لعلاج هذه المشكلة خاصة في الحالات الشديدة.
ومن الملاحظ أن البعض قد يستعان بالعلاج الدوائي بمفرده وهنا أقول إن العلاج السلوكي أمر في غاية الأهمية وكما نصت عليه الممارسة المبرهنة بالدليل.
كما أن الإرشاد العائلي للأسرة في كيفية التعامل مع الطفل له أهمية العلاج الذي يستهدف الطفل سلوكياً ودوائياً.
أختي السائلة أنصحك بعرض الطفل على مختصين في علم النفس السريري والطب النفسي للأطفال وهذه المشكلة السلوكية قابلة للعلاج. شافاه الله.
المستشار
12-01-05, 07:31 PM
شكرا شموخ على الزيارة
واتمنى ان تتكرر
تحياتي لك
المستشار
12-04-05, 09:09 PM
الإساءة للطفل
يسئ بعض الآباء والأمهات المعاملة مع أطفالهم اعتقاداً منهم أن ذلك من باب التأديب وإكسابهم السلوك المرغوب ومنعهم من السلوكيات الشاذة.
ارجو توضيح مثل ذلك؟
-------------------------------------
إساءة معاملة الأطفال ظاهرة مرضية عالمية لا احد يستطيع تجاهلها تعاني منها المجتمعات الإنسانية ولقد أفردت لها الجمعيات التي تقدم المساعدة وأدرجت من ضمن المشاكل السلوكية.
و هناك ثلاثة أنواع للإساءة للأطفال:-
1- الإساءة البدنية باستخدام الضرب الشديد بكافة أنواعه والحرمان من الأكل أو الشرب وحرمان الطفل من أشياء مادية ضرورية في حال استطاعة توفيرها وحبس الطفل واستخدام الكي بالنار الخ...
2- الإساءة العاطفية (Emotional abuse) وذلك من خلال استخدام الألفاظ النابية كالشتم واللعن والحرمان العاطفي من الحب والرعاية والتجاهل الخ...
3- الإساءة الجنسية وذلك من خلال الاعتداء الجنسي على الطفل.
هناك من الإباء والأمهات في مجتمعنا وللأسف الشديد من يسئ معاملة الطفل بدنياً وعاطفياً من خلال الضرب الشديد والكي بالنار والحبس في دورات المياه والمنزل
ومنهم من أحدث عاهة بالطفل ومنهم من يستخدم السب والشتم ومنهم من يهمل الطفل ويتجاهله
وهناك فئة تملك المال ولكن في غاية الشح والبخل مما يجعلهم لا يلبون متطلبات الطفولة واحتياجاتها وهذا نوع من الإساءة للطفل.
ويجب التنويه هنا أن هذه الإساءات للطفل من قبل الوالدين بهدف التربية وإكساب السلوك الطبيعي وكعقاب لسلوك شاذ وليس الهدف منها في الغالب
والأعم الإساءة للطفل كإساءة ولديهم مبرراتهم الخاطئة حول ما يسلكونه مع الأطفال
فالبعض قد يقول هذا أبني أفعل فيه ما أشاء والبعض يقول تعرضنا لمثل هذا في الماضي
ومنهم من يقول أن هذا الأسلوب هو الأفضل في التعامل مع الطفل.
وهناك فئة وهي قليلة إن شاء الله تسئ للطفل بمعنى الإساءة ومثل هؤلاء لا يصلحون أن يكونوا أباء أو أمهات وهم بلا شك يعانون اضطرابات نفسية وفي حاجة للتدخل لمنع الإساءة للطفل ولعلاج حالتهم النفسية.
قد تأتي الإساءة للأطفال من أفراد آخرين في الأسرة وأقصد هنا الأسر الممتدة ويدخل في ذلك الإساءة الجنسية.
كما أن الإساءة للطفل قد تأتي من المدرسين والمدرسات وأفراد آخرين وبالتالي فهي مشكلة عائلية وتربوية ومجتمعية.
وقد يقول البعض لم نعد نعرف التعامل مع أطفالنا فهل نتركهم بدون توجيه؟
وهنا أقول لا والتوجيه والتعلم والتربية وإكساب الطفل السلوك المرغوب والسليم وتنشئة الجيل مسؤولية الوالدين
وأقول أيضا السلوك مكتسب ومتعلم. ولتحقيق ذلك نعتمد على مبدأي الثوب والعقاب ويدخل في ذلك القدوة والملاحظة في التعامل مع الطفل.
والعقاب امر مشروع ومن وسائل تعديل السلوك وورد أمر العقاب في ديننا الحنيف
كما هو واقع الأمر في الصلاة حيث أتى أمر التعليم ومن ثم الضرب كحل نهائي والعقاب العقلاني سواء البدني أو العاطفي أمر وارد
ولكن الإفراط فيه يحول الأمر إلي إساءة وهنا الاختلاف في الدرجة فليس من حرم طفله من الذهاب إلى الحديقة لكونه لم ينجح في الامتحان كمن حبس الطفل في دورة المياه لساعات والكل يعلم إنها أماكن تواجد الشياطين
وليس من ضرب الطفل في يده لكونه ارتكب أمرا مشيناً كمن أحرق يد الطفل بالنار وليس من شتم طفله لسلوك مشين كمن شتم الطفل أمام الآخرين وشبهه بالحيوان وأنه غبي وهكذا.
كما انني أود التأكيد بأن الدراسات والبحوث أثبتت أن الاضطرابات النفسية ومنها العقلية كالفصام العقلي (وهو من أشد الاضطرابات النفسية حدة وخطورة) ترتبط بالإساءة للأطفال في مرحلة الطفولة.
ومن هنا أنصح الإباء والأمهات والمربين والمربيات والجميع بعدم الإفراط في التعامل مع الطفل تحت أي ذريعة وسلك العقلانية في التعامل معه لكي نجنب أطفالنا مشاكل الله أعلم بها
فنحن نحبهم ولا ننام الليل عندما يصيب أحدا منهم وجع
فلماذا نسلك هذا النهج المرضي تجاه من نحب؟
وأقول أن العنف لا يولد إلا عنفاً وأن هناك العديد من الوسائل المعينة (غير العقاب) في إكساب الطفل السلوك الصحيح. حمى الله أطفالنا من الإساءة.
المستشار
12-11-05, 08:48 PM
لا أستطيع الذهاب للعيادة النفسية
اعاني من مشكلة نفسية جعلت حياتي جحيما
وما هو ادهى وامر عدم قدرتي على طلب المشورة النفسية من المختصين لأسباب عدة على رأسها الخوف من الناس او ان ينكشف امري.
هل من وسيلة علاجية دونما الذهاب للعيادة النفسية.. ارشدوني؟
----------------------------------------------------
بداية اود القول ان النفس الانسانية تضطرب وتمرض وتعاني كما هو واقع الحال مع البدن ولا يوجد هناك شخص بعينه لديه ضمان ضد المعاناة النفسية,
والحقيقة ان اتجاهات العامة نحو الاضطراب النفسي تتباين ويغلب عليها الجانب السلبي المؤدي في النهاية الى نبذ من يعاني ازمة نفسية ورفضه وعدم التعامل معه على جميع المستويات
وهذا ما يعرف بوصمة العار نحو الاضطراب النفسي Stigmatization مثل هذا التوجه المجتمعي نحو الاضطراب النفسي قاد في نهاية الامر العامة الى العزوف عن السعي لطلب المشورة النفسية
كما هو واقع الحال في الصحة الجسدية, وهناك العديد من العوامل التي تقف وراء مثل ذلك ومنها:
1- طبيعة الفهم الخاطىء للاضطراب النفسي من حيث سببية المعاناة والعلاج, فهناك من يخلط بين الاضطراب النفسي والعقلي وهناك من يرى انه ناتج عن اسباب لا يمكن للانسان التحكم بها وبالتالي فهو امر مروع لا يمكن علاجه وبالتالي نبذ المريض ورفضه هو الاسلوب الافضل وتركه بالمصحات النفسية هو الحل وسجلات مستشفيات الصحة النفسية تؤكد ذلك, فهناك من الاقارب من يدخل المريض النفسي ويعطي معلومات خاطئة عن العنوان والتلفون حتى لا يعود المريض رغم انهم يحبون المريض ولكن لا يحبون طبيعة المرض وهذه معاناة اخرى.
2- يلعب المختصون في المجال النفسي انفسهم دورا في نشوء هذه المشكلة من خلال سلوكهم الشخصي في القول والفعل وبالتالي تصل رسالة مغلوطة للمجتمع مؤداها ان كان هؤلاء المعالجون فما واقع الامر بمرضاهم وهم ان شاء الله قلة, كما ان سلوكهم المهني له دور في المعاناة فمنهم من لا يؤمن الا بتنظير احادي البعد وهو الجانب الدوائي في العلاج ويهملون عنوة بقية الوسائل والتدخلات العلاجية وهم يعلمون دورها وفعاليتها في علاج الاضطراب النفسي
وهذا ما قاد العامة الى الخوف من العلاج الدوائي وعند معرفتهم ان العلاج الدوائي هو الوحيد يفرون من الذهاب للعيادة النفسية الى الوسائل الاخرى مثل البرمجة العصبية والتنويم المغناطيسي (الإيحائي) من قبل هواة لا يمتون للعلم بصلة بل مهنة من لا مهنة, له
ومنهم من يقول ان الاضطراب النفسي ما هو الا فقط خلل كيميائي في مستقبل عصبي والدواء سوف يعيد هذا التوازن وهذا والله مالم يقل به رواد الطب النفسي العضوي في الغرب ولا يجرؤ احد ان يدعي مثل هذا الادعاء نظرا لتعقد طبيعة الاضطراب النفسي وتعدد اسبابه وليس الخلل الكيميائي هو الوحيد وراءه وهو واحد من عدة اسباب ولا يعرف تحديدا اهو سبب او نتيجة,
وما اود قوله في هذا السياق ان العقد الماضي (1990 - 1999) اطلق عليه مشروع رسمي في الولايات المتحدة الامريكية بعقد علوم الدماغ Brain Decade اعتقادا منهم انه بالإمكان خلال عشر سنوات اكتشاف الدماغ وآلية عمله وصولا الى علاج الامراض العصبية ومنها النفسية, وبعد عشر سنوات من البحث المضني اكتشف ان الامر اكبر من ذلك
فالسلوك الانساني في غاية التعقيد وبالتالي هم الآن في امريكا في عقد السلوك Decade of Behavior والممتد من 2000 - 2010 نظرا لأهميته وتعقده ودوره في معاناة الأمة واسعادها, فالسلوك الانساني اكبر من ان يفسر في سواه وشذوذه من خلال منظور واحد مثل الخلل الكيميائي, المنهج المتعدد (الشامل) للاضطراب النفسي مدعاة للتخلص من وصمة العار, وهذا دور المختصين.
3- وسائل الاعلام والتي شوهت منظر المريض النفسي من خلال ما تبثه من مغالطات عن الاضطراب النفسي وكذلك شوهت صورة الطبيب النفسي ذي الهندام الرث والشعر الطويل غير المرتب والسلوك غير السوي, مثل ذلك غير اتجاه العامة سلبا نحو الاضطراب والمريض النفسي.
اخي السائل عليك بالسعي لطلب المشورة من المختصين في المجال النفسي وهم سوف يساعدونك في التخلص من معاناتك
ولا يهمك الآخرون وما يقولونه واعلم ان ازمان المعاناة النفسية مدعاة لتعقدها ومقاومة العلاج,
وتجنب (والحديث للجميع) من يدعون البرمجة العصبية والتنويم المغناطيسي (الإيحائي) فهم ليسوا مهنيين ولا يحق لهم العلاج
بالتالي قد يزيدون معاناتك وضررهم اكبر من نفعهم ان كان لهم نفع, واعلم ان السعي لطلب العلاج هنا حتمي بل واجب من الناحية الشرعية.. كتب الله لك الشفاء.
بارك الله فيك اخوي المستشار والضغوطات النفسيه ناتجه في الاول من البعد عن الله وقد ذكر ذلك في القران فالعلاج الاول هو اللجوء الى الله ثم مناقشة هالمشكله مع الدكتور او المختص او صاحب راي وامانه
واهم مع الانسان صحته فلايهمه كلام الناس لان رضى الناس غاية لاتدرك
واكرر شكري لك اخي الفاضل دمت بود
هيل وزعفران
12-12-05, 01:34 AM
يعطيك الف عافيه أخوي المستشار على الاستشارات النفسيه الرائعه
تسللم وما قصررررت
تحيييييتي
المستشار
12-12-05, 08:34 PM
الشكر موصول لكل
من زار الموضوع
واضاف تعليقه القيم
تحياتي
المستشار
12-13-05, 09:00 PM
كيفية نشوء المعاناة النفسية والوقاية
يعلم البعض الأسباب المؤدية للمشاكل الصحية العضوية ويسعون لتجنبها وقاية ويختلف الأمر فيما يتعلق بالصحة النفسية
فهل بالإمكان أعطاء فكرة مبسطة عن كيفية نشوء المعاناة النفسية؟
الاضطرابات النفسية بشكلها البسيط والمعقد ناجمة عن تضافر العديد من الأسباب مثلها مثل اعتلال الجسد حيث انه من الصعب الجزم بأن المعاناة العضوية أو النفسية بالإمكان عزوها إلى سبب أحادي محدد وبالتالي فاضطرابات العصر الذي نعيشه متعددة السبب.
تنشأ المعاناة النفسية من عوامل عدة منها ما هو نفسي-معرفي متعلق بطريقة التفكير والجهاز الفكري الذي يحمله الفرد
وهذا الجهاز هو من يقوم بتفسير الأحداث الحياتية ومن ثم يرشد الفرد لسلوك معين وهذا السلوك قد يكون طبيعياً ان كان الجهاز الفكري سوياً
وقد يكون مرضياً ان كان الجهاز الفكري غير سوي. ومنها ما هو نفسي-سلوكي متعلق بالسلوك الظاهر
وهنا يمكن القول أن الاضطراب النفسي سلوك مكتسب ومتعلم. ومنها ما هو نفسي-صراعي متعلق بالصراعات اليومية بين الإنسان ونفسه وبينه ومن يحيط به.
ومنها ما هو نفسي-اجتماعي متعلق بالبيئة الخارجية وأحداث الحياة ونمط الحياة المعاشة والخبرات السابقة الأليمة التي مر بها الفرد والاضطراب النفسي ما هو إلا استجابة غير سوية لتلك الاحداث. ومنها ما هو عضوي متعلق بخلل في مستقبلات عصبية أو خلل بنيوي في الجهاز العصبي.
ومنها ما هو روحي ناجم عن شياطين الجن والإنس كالتلبس والحسد والسحر والعين.
هذه الأسباب في مجملها من يقف وراء المعاناة النفسية قد تجتمع وقد تتفرد وتختلف من اضطراب نفسي لأخر ومن مريض إلى آخر.
وفي النهاية الاضطراب النفسي متعدد السبب. وبالتالي فالعلاج متعدد المحاور منه ما هو علاج نفسي سلوكي ومعرفي لمواجهة التفكير الخاطئ الذي يقف وراء السلوك ومن ثم تعديل السلوك،
ومنها ما هو متعلق بكيفية حل الصراعات، ومنها ما هو نفسي-اجتماعي في كيفية التعامل مع الخبرات السابقة التي مرت على الفرد وأحداث الحياة، ومنها ما هو دوائي، ومنها ما هو روحي (الرقية الشرعية).
ومن هنا فوسائل الوقاية متعددة لتجنب الأسباب المذكورة. ومما يجب التأكيد عليه أنه بالإمكان الوقاية من الاضطراب النفسي بشكله البسيط والمعقد.
أسأل الله الصحة والعافية للجميع.
المستشار
12-25-05, 08:58 PM
أعاني من النسيان (1)
أعاني من مشكلة النسيان وعدم تذكر الإحداث والوقائع سواء القريب أو البعيد
وأصبحت لدي مشكلة خاصة تذكر أسماء الناس رغم معرفتي بهم وقد جعلتني هذه المشكلة في حرج مع الآخرين.
ماذا أفعل؟
--------------------------------------------------------------------------
كمعلومات عامة أود القول بأن الذاكرة هي من القدرات والوظائف المعرفية المرتبطة وظائفياً بالجهاز العصبي المركزي وتحديدا المخ.
والذاكرة من الناحية التشريحية تتوزع على أكثر من منطقة دماغية حسب نوع الذاكرة (فهل هي قريبة المدى
كالذاكرة العملية أو بعيدة المدى كالمتعلقة بالأحداث والوقائع والحقائق،
أو ذاكرة إجرائية مثل قيادة السيارة وخلافه الخ...).
وبالتالي فالذاكرة ليست متمركزة تشريحياً في منطقة دماغية محددة كما كان الاعتقاد سابقا بل موزعة في مناطق دماغية حسب نوع الذاكرةً.
والذاكرة تعني ببساطة قدرة الفرد على استرجاع ما تم تعلمه (في الماضي البعيد أو القريب مثل الوقائع وألاحداث والمعلومات الشخصية والعامة والسلوك الحركي) عند الحاجة إليه.
وهناك نوعان أساسيان من اضطرابات الذاكرة وفقاً للسبب وليس التصنيف.
الأول منهما هو اضطراب الذاكرة الذي يعود إلى خلل بنيوي (تشريحي) في الدماغ.
وهنا يتم غزو الاضطراب إلى الخلل العضوي كما هو واقع الحال في مرض الخرف (Dementia) الناتج من مرض الزهايمر أو الشلل الرعاشي والجلطة الدماغية وإصابات الدماغ المكتسبة الأخرى.
وهذا هو اضطراب الذاكرة عضوي المنشأ. كما أود الإشارة إلى أن التقدم في العمر من العوامل المرتبطة بمشاكل الذاكرة نتيجة التغيرات الدماغية العمرية.
ومثل هذا النوع من الاضطراب سهل الاكتشاف لصلته بالسبب العضوي الدماغي أو التقدم بالعمر .
وهنا يتم التدخل العلاجي عن طريق فريق من المهنيين في العلوم العصبية مثل الجراحة العصبية،طب الأعصاب، والأشعة التشخيصية، علم وظائف الأعضاء العصبي، علم النفس العصبي لتشخيص الخلل الدماغي وما يترتب عليه من خلل في الوظائف المعرفية كالذاكرة.
والثاني هو اضطراب الذاكرة الوظيفي وهذا يعني أنه ليس هناك إصابة دماغية والدماغ سليم كما تظهره تقنيات تصوير الدماغ (Neuroimaging).
وهنا يتم القول أن العوامل النفسية و الاجتماعية وظروف الحياة المعاشة وضغوطها والصراعات الجميع تقف وراء هذا النوع من الاضطراب.
والنوع الثاني (الاضطراب الوظيفي للذاكرة) هو ما يعاني منه السواد الأعظم من الناس (وهذا ما سأتناوله في إجابة الشق الثاني من التساؤل وما يهم الشريحة الكبرى من الناس). وقانا الله وإياكم مشاكل الذاكرة.
جزاك الله خير الجزاء في الدنيا والاخره على هالمواضيع والمسائل والمشكلات النفسيه ودعواتي للجميع بالاستفاده
والله يكفين شر هالامراض
مودتي
المستشار
12-26-05, 08:57 PM
امين
شكرا اختي شموخ
على تواصلك الدائم
تحياتي
المستشار
02-14-06, 09:48 PM
الضغط النفسي والشرائح المستهدفة
ما أفضل الوسائل لتجنب الضغط النفسي؟
وما الشرائح المستهدفة بالمزيد من الضغوط النفسية؟
-----------------------------------------------------------------
هناك علاقة ثلاثية الأبعاد لاثر الضغط النفسي على الصحة الجسدية،
أولهما الضغط النفسي،
وثانيهما استجابة الجهاز العصبي،
وثالثهما عدم التوازن الهرموني ومن هنا تظهر الاستجابة المرضية.
وهنا أود التأكيد على أن الضغط النفسي من العوامل الرئيسة في الأزمات الصحية التي يعانيها الكثير ويسهم بدرجة كبيرة في تفاقم الأزمات الصحية وسيرها ويصون تلك الاضطرابات من الاستجابة للمدخلات العلاجية أيا كان نوعها.
ومن هنا فالضغط النفسي مهدد للصحة وضار ومع هذا فهو قابل للعلاج والوقاية.
الضغط النفسي كما أسلفت في حلقات سابقة هو استجابة لمثير حياتي وقد ينجم عن برمجة فكرية في غياب المثير
ونحن نعلم أن الحياة التي نعيشها هي ضاغطة بداية ومن ثم هناك العشرات من الأحداث اليومية التي يتعرض لها الأفراد وتختلف استجاباتهم وردود الفعل لديهم تجاه تلك الأحداث في وجود برمجة فكرية خاطئة لتلك الأحداث
ومعنى ذلك أن الاستجابات التي تشكل في نهاية الأمر الضغط النفسي هي بالدرجة الأولى أسيرة الفكر والتفسير وليست معزوة للأحداث وهذا أمر على الجميع ادراكه.
والمتتبع للاضطرابات التي يعانيها الكثير أو ما يعرف باضطرابات العصر متعددة السبب ومن المستحيل عزو تلك الاضطرابات لسبب واحد ويلعب الضغط النفسي الدور الرئيس في نشوء تلك الاضطرابات وسيرها وعلاجها والوقاية منها.
من هنا فهناك فئات مستهدفة أكثر من غيرها لنشأة الضغط النفسي المؤدي في نهاية المطاف الى اضطرابات العصر العضوية والنفسية. ولعل من يتربع على الوظائف القيادية والتنفيذية ورجال الأعمال وأصحاب المال من الفئات المجتمعية المستهدفة بالضغط النفسي.
اضافة الى أسواق الأسهم وما يدور هذه الأيام في عالم المساهمات وتجارة الأسهم ومراقبة الشاشات بالليل والنهار جعلت الكثير يعاني الضغط النفسي.
والحقيقة أنه لا يوجد هناك شخص لديه حصانة من الضغط النفسي ولكن هناك درجات على مقياس الضغط النفسي ويتدرج الجميع وفقا لذلك المقياس.
هناك العديد من الوسائل العلاجية والتي ذكرتها في أعداد سابقة فيما يتعلق بالعلاج وقبل ذلك الوقاية.
وما أود التركيز عليه هنا هو عدم اهمال الضغط النفسي والسعي لطلب العلاج والمشورة النفسية من أصحاب التخصص حتى لا يستجيب البدن لأمراض قاتلة وقد تحول مسار حياة الفرد (ان كتب الله له البقاء) الى حياة عاجزة وشقاء.
وفق الله الجميع.
المستشار
03-14-06, 10:40 PM
مشكلة فتاة (1)
أنا أم أقوم بما أمرني الله به ما استطعت
مشكلتي في ابنتي البالغة من العمر السادسة عشرة وتدرس بالصف الأول الثانوي
حيث لاحظت عليها في الآونة الأخيرة سلوكيات غريبة وأفكارا تتحدث عنها وانتقادا بشكل مباشر للأساليب التربوية التي نسلكها معها
وبصراحة تدعو للانفتاحية والحرية مع العلم أننا اجتهدنا في تربيتها مع أخوتها بشكل صحيح وكانت على قدر من الالتزام.
فما الأسلوب الصحيح في التعامل معها حيث أن أباها يلجأ للعنف في التعامل معها مع العلم أنها الوحيدة في العائلة التي تمتلك هذا السلوك والفكر؟
----------------------------------------------------------------------
يعلم الجميع أن هذه الحقبة الزمنية في عمر الشاب والفتاة من أخطر المراحل العمرية نتيجة الثورة النمائية بنيوياً ووظيفيا وفكرياً وعاطفياً وخُلقياً واجتماعيا وهي مدخل لحياة الرشد
وبالتالي استولت على اهتمام المهنيين في المجال النفسي بداية والاجتماعي والتربوي وكذلك الإباء والأمهات. المخرج منها بسلام مطلب للجميع على جميع المستويات.
إلام السائلة ذكرت أن الأسلوب المستخدم في التربية والتعامل الوالدي كان مناسباً وقد كانت البنت على قدر من الالتزام.
يعتقد البعض من الاباء والأمهات أن الأسلوب التربوي المستخدم من قبلهم كاف لجيل يتسم بالحكمة والعقلانية والسلوك القويم. والحقيقة أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء ما يسلكه المراهق أو المراهقة من سلوكيات تتعارض والدين القويم وما نشأوا عليه من قيم وعادات ومنها:-
1- ثقافة المسلسلات وما تبثه بعض القنوات الفضائية من عفن فني وما يدور في ساحات الانترنت من محادثات ساهم في هدم ما تم بناؤه من قبل الوالدين في سنوات وساهم في تبني برمجة فكرية خاطئة قادت إلى سلوكيات شاذة يعتقد من يتبناها أنها صحيحة ومنطقية وتمثل التقدم الحضاري والانفتاحية ويدعو لها مما جعل بعض الشباب والشابات يعتقد أن ما يسلكونه هو السلوك الصحيح والقويم ويصارعون من أجل حقوق لهم تم التعدي عليها من قبل الآخرين باسم الرجعية وهم لا يعلمون أن ما يقومون به هو الضياع بكل المعاني.
2- الصحبة والرفقة السيئة سواء في المدرسة أو الشارع أو الكلية. يغلب الرفيق والصديق دوراً لا يقل أهمية عن دور المسلسلات في نشوء مثل هذا السلوك حيث أن القرين بالمقارن يقتدي وبالتالي يتشرب الصديق أفكار صديقه بسرعة أو بالتدريج حتى تصبح ديدنه بغض النظر عما تم اكتسابه مع العلم أن التنشئة الصالحة تشكل الأساس للسلوك القويم ولكن هذا لا يكفي حيث قد يقول القائل أبنائي تربوا بطريقة صحيحة ويقفل عينيه عما يدور حوله اعتقادا أن ما قام به كاف رغم أهميته وأنه مطلب شرعي وتربوي.
3- الاباء والأمهات قد يسعون بطريق غير مباشر لإكساب من يحبون سلوكيات شاذة وهم لا شك لا يقصدون ذلك ولكن أحياناً تحت مظلة زرع الثقة في النفس أو التحصين الذاتي أو لإنتاج جيل يتسم بالقوة أو الخوف على مشاعر من يحبون إلى ما هناك من التبريرات وهم لا يعلمون أنهم يدمرون فلذات أكبادهم.
4- انعدام أو ضعف الرقيب من قبل الوالدين عما تحتويه البيوت من تقنية استغلت بطريقة خاطئة من قبل الأبناء ومنها التلفاز والنت والجوال والتلفون الخ.
من هنا فمعرفة المسببات من العوامل الرئيسية في التعديل والإصلاح والتهذيب. وغداً سوف أتحدث عن الوسائل العلاجية. وفق الله أبناء المسلمين لما يحب ويرضى.
اللهم امين مشكور اخوي المستشار على مجهوداتك
لك فائق احترامي
وفي انتظار جديدك
المستشار
03-20-06, 09:50 PM
شكرا اختي شموخ
على تواصلك الدائم
تحياتي
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010